ابن الأثير
21
الكامل في التاريخ
الخليفة ، وأن يصحبها مائة ألف « 1 » دينار برسم الحمل ، وما شاكلها من الجواهر وغيرها ، ووجّه معه فرامرز بن كاكويه ، وغيره من وجوه الأمراء وأعيان الرَّيّ . فلمّا وصل إلى الإمام القائم بأمر اللَّه ، وأوصل خاتون زوجة الخليفة إلى دارها ، وأنهى حضوره وحضور من معه ، ذكر حال الوصلة ، فامتنع الخليفة من الإجابة إليها وقال : إن أعفينا ، وإلّا خرجنا من بغداذ . فقال عميد الملك : كان الواجب الامتناع من غير اقتراح ، وعند الإجابة إلى ما طلب ، فالامتناع سعيٌ على دمي ، وأخرج خيامه إلى النَّهروان ، فاستوقفه قاضي القضاة ، والشيخ أبو منصور بن يوسف ، وأنهيا إلى الخليفة عاقبة انصرافه على هذا الوجه ، * وصنع له « 2 » ابن دارست وزير الخليفة * دعوة ، فحضر عنده « 3 » ، فرأى على مسجد مكتوبا : معاوية خال عليّ ، فأمر بحكّه . وكتب من الديوان إلى خمارتكين الطغرائيّ كتابا يتضمّن الشكوى من عميد الملك ، فورد الجواب عليه بالرفق ، وكتب الخليفة إلى عميد الملك : نحن نردّ الأمر إلى رأيك ، ونعوّل على أمانتك ودينك . فحضر يوما عند الخليفة ، ومعه جماعة من الأمراء ، والحجّاب ، والقضاة والشهود ، فأخذ المجلس لنفسه ، ولم يتكلّم سواه ، وقال للخليفة : أسأل مولانا أمير المؤمنين التطوّل بذكر ما شرّف به العبد المخلص شاهنشاه ، ركن الدين ، فيما رغب فيه ليعرفه الجماعة . فغالطه ، وقال : قد سطّر في المعنى ما فيه كفاية . فانصرف عميد الملك مغيظا « 4 » ، ورحل في السادس والعشرين « 5 » من جمادى الآخرة ، وأخذ المال
--> ( 1 ) ألف . a . dda ( 2 ) وحضر دعوة . p . c . a ( 3 ) . p . c . mo ( 4 ) مغبضا . a ( 5 ) . عشر . p . c